الشيخ محمد باقر الإيرواني

522

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : ثمّ إنه إذا عرفت هذه المقدمات فسوف تعرف أن الحقّ هو الامتناع ، إذ المجمع بعد ما كان واحدا وجودا وماهية فلا يمكن تعلّق الأمر والنهي به حتّى مع تعدّد العنوان لأن الأحكام لا تتعلّق بها بل بالوجود الخارجي . وأما ما أفاده القمي من ارتفاع المشكلة لو بني على تعلّق الأحكام بالطبائع فغاية تقريبه أن الطبائع من حيث هي هي وإن كانت لا تصلح لتعلّق الأحكام الشرعية بها إلّا أنها بما هي مقيّدة بالوجود - بنحو يكون القيد خارجا والتقيّد داخلا - صالحة لذلك ، ولا يلزم الاجتماع في مقام تعلّق التكليف ولا في مقام العصيان والإطاعة . أما في المقام الأوّل فلتعدّد المتعلّقين بما هما متعلّقان وإن كانا متحدين فيما هو خارج عنهما . وأما في المقام الثاني فلسقوط أحدهما بالإطاعة والآخر بالعصيان فأين الاجتماع في واحد ؟ فجوابه أن تعدّد العنوان لا ينفع بعد وحدة المعنون وجودا وماهية وبعد تعلّق الاحكام به دون العنوان . * * *